ليضع رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه سهم غرب فأصابه فقتله، فقلنا: هنيئا له الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلا والذي نفس محمد بيده إن شملته الآن لتحرق عليه في النار كان غلها من فيء المسلمين يوم خيبر)) ، قال: فسمعها رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه فقال: يا رسول الله أصبت شراكين لنعلين لي، قال: فقال: ((يقد لك مثلهما من النار)) .
أخرجه البخاري ومسلم بنحوه من طرق منها للبخاري عن عبد الله بن محمد، عن معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق عن مالك، عن ثور بن زيد، به.
وبه إلى ابن إسحاق، قال: وحدثني عبد الله بن حسن، عن بعض أهله، عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خرجنا مع علي رضي الله عنه حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم برايته فلما دنا من الحصن، خرج إليه أهله، فقاتلهم، فضربه رجل من يهود، فطرح ترسه من يده، فتناول علي رضي الله عنه بابا كان عند الحصن فترس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه، ثم ألقاه من يده حين فرغ، فلقد رأيتني في نفر سبعة معي أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه.
أبو رافع اختلف في اسمه، فقيل: إبراهيم، وقيل: أسلم، وقيل: ثابت، وقيل: هرمز، وكان قبطيا.