ويؤيد هذا قول (١) اليهود للعرب: قد أظلّ زمان خروج نبيّ نتّبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم، ومعنى (٢) ﴿(ذاتِ الْعِمادِ)﴾ أي أعمدة بيوتهم التي يرحلون بها.
[١٥] ﴿فَأَمَّا الْإِنْسانُ.﴾
(سه) (٣) هو عتبة بن ربيعة، وهو كان السبب في نزولها فيما ذكروا (٤) وإن كانت صفة تعم.
(عس) (٥) وقد روي أنها نزلت في أميّة بن خلف (٦)، والله أعلم.
[٢٧] ﴿يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ.﴾
(سه) (٧) قيل (٨): نزلت في حبيب بن عدي المصلوب بمكة وأنّ الكفار صلبوه إلى غير القبلة فحوّلته الملائكة إلى القبلة.
(عس) (٩) وقد روي (١٠) أنّها لمّا نزلت قال أبو بكر - رضي الله عنه -: إنّ
(١) ذكر ذلك ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: ٥٤١.
(٢) قاله الفراء في معاني القرآن له: ٣/ ٢٦٠، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٣٠/ ١٧٧ عن مجاهد وقتادة واختاره الطبري رحمه الله، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١١١ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والفراء، وذكر ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٤١٧ عن ابن عباس أنه قال: إنما قيل لهم: (ذاتِ الْعِمادِ) لطولهم. قال ابن كثير: «واختار الأول ابن جرير، ورد الثاني فأصاب» اه، والله أعلم.
(٣) التعريف والإعلام: ١٨٣.
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١١٨ عن عطاء عن ابن عباس وأضاف مع عتبة أبا حذيفة بن المغيرة. وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٥١ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٥) التكميل والإتمام: ٩٨ أ.
(٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١١٨ عن مقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٥١ عن مقاتل أيضا.
(٧) التعريف والإعلام: ١٨٣.
(٨) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٩/ ١٢٣ عن مقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: ٢٠/ ٥٨ من دون عزو.
(٩) التكميل والإتمام: ٩٨ أ.
(١٠) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ٤٥٥ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأورده السيوطي -