تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمشركون استمرّوا على شركهم، ويدلّ على هذا تخصيصه للكافرين بقوله ﴿فَقالَ الْكافِرُونَ﴾ بعد أن عمّ بقوله ﴿بَلْ عَجِبُوا﴾ ولو أراد بقوله ﴿بَلْ عَجِبُوا﴾ المشركين خاصة لقال بعد ذلك: وقالوا، والله أعلم.

[١٦] ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ.﴾

(عس) (١) قيل (٢): يريد آدم عليه السلام. ويعني بالوسوسة عند أكل الشجرة.

وقيل (٣): هو عام وهو الأظهر، والله أعلم.

[٢٢] ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا.﴾

(عس) (٤) قيل (٥): إنها إشارة إلى محمد ﷺ.

وقيل (٦): إلى العمل والجزاء، والله أعلم.

تحقيق قال المؤلف - وفّقه الله -: ما قاله الشيخ أبو عبد الله من أنّ الإشارة إلى رسول الله ﷺ، روي عن زيد بن أسلم وهو قول ضعيف جدا وقد أنكره (٧) صالح (٨) بن كيسان لأنّ النبيّ ﷺ لا يوصف بالغفلة عن أمور الآخرة وإنّما

= الألوسي في تفسيره: ٢٦/ ١٧٢ فقال: «وقيل عائد على الناس. وليس بذاك».

(١) التكميل والإتمام: ٨٥ ب.

(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٩، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٨.

(٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٨.

(٤) التكميل والإتمام: ٨٥ ب.

(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٦٣ عن زيد بن أسلم، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٤ عن ابن زيد.

(٦) لم أعثر على قائله.

(٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٦٢، ١٦٣.

(٨) صالح بن كيسان (٩٨ - ١٤٠ هـ). هو صالح بن كيسان، أبو محمد، الإمام الحافظ الثقة. انظر: الجمع بين رجال الصحيحين: ١/ ٢٢٠، سير أعلام النبلاء: ٥/ ٤٥٤.

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ٢ · ص ٥٣٥