تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٨٨] ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ.﴾

(عس) (١) هو إبراهيم عليه السلام، وكان بقرية (٢) بين البصرة والكوفة يقال لها هرمزخرد (٣) حكاه ابن سلاّم، و﴿(النُّجُومِ)﴾ هي الكواكب المعلومة (٤)، وقيل (٥) إنّه يريد فيما نجم له من الرأي والفكر فيكون مصدر نجم الشيء نجوما إذا ظهر، والأول أظهر لأنّ هذا خروج عن ظاهر الكلام بغير دليل - والله أعلم - وحكاه المهدوي.

تحقيق قال المؤلف: - وفّقه الله - في هذه الآية سؤالان أحدهما أن يقال:

النظر في علم النّجوم حرام، فكيف ساغ له عليه السلام أن ينظر في ذلك؟

السؤال الثاني: قوله (إنّي سقيم) ولم يكن كذلك؟

والجواب عن السؤال الأول من أربعة أوجه:

= وإن من شيعة محمد لإبراهيم، وقال: ذلك مثل قوله وَآيَةٌ لَهُمْ أَنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ بمعنى أنّا حملنا ذرية من هم منه فجعلها ذرية لهم وقد سبقهم». وقال الألوسي في تفسيره: ٢٣/ ٩٩، ١٠٠ بعد أن ذكر القول الأول: «وذهب الفراء إلى أن ضمير «شيعته» لنبينا محمد ﷺ، قال: والظاهر ما أشرنا إليه، وهو المروي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي، قال: وقلّما يقال للمتقدم: هو شيعة للمتأخر» اه.

(١) التكميل والإتمام: ٧٣ أ.

(٢) ذكر القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٩٢ عن الكلبي قال: «إنها هرمزجرد» بالجيم، وكذا جاء في معجم البلدان: ٥/ ٤٠٢.

(٣) هرمزجرد: ناحية كانت بأطراف العراق غزاها المسلمون أيام الفتوح. معجم البلدان: ٥/ ٤٠٢.

(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٧٠ عن ابن عباس وسعيد بن المسيب وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٦٧، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٠٠ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب.

(٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٩٢ عن الحسن، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٣٦٦. وأورد السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٠٠ ونسبه لابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: «فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ» قال: «كلمة من كلام العرب، ويقول إذا تفكر، نظر في النجوم».

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ٢ · ص ٤٠٥