تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على هذا لتنذرهم بالذي أنذر آباؤهم يعني بما أنذرت به الرّسل المتقدّمة ويكون ذلك قوله ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ (١).

[٨، ٩] ﴿إِنّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا﴾ ... إلى قوله ... ﴿لا يُبْصِرُونَ.﴾

(عس) (٢) هي إشارة إلى أبي جهل بن هشام والوليد بن المغيرة وغيرهما من أشراف قريش حين باتوا على باب دار النّبي ﷺ يريدون قتله، فأعلمه الله بذلك فخرج وبقي القوم كذلك حتى أصبحوا فعاينوا ما بهم فعلموا أنّه قد عصم منهم (٣).

[١٢] ﴿وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ.﴾

(عس) (٤) حكى ابن بطّال (٥) عن ابن عباس: أنّها نزلت في الأنصار (٦)

= وذلك لأنهم كانوا على حين فترة من الرسل.

(١) سورة المؤمنون: آية: ٦٨.

(٢) التكميل والإتمام: ٧٢ ب.

(٣) ذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٥٥٠ عن محمد بن كعب، وذكره الشوكاني في تفسيره: ٤/ ٣٦٢ عن ابن عباس رضي الله عنهما وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٣ ونسبه لابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي نعيم في الدلائل عن محمد بن كعب القرظي.

(٤) التكميل والإتمام: ٧٢ أ.

(٥) ابن بطال (؟ - ٤٤٩ هـ). هو علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال، أبو الحسن، عالم بالحديث له شرح على صحيح البخاري، وكتاب الاعتصام في الحديث. انظر: الصلة لابن بشكوال: ١/ ٤٠٧، الديباج المذهب: ٢٠٣، سير أعلام النبلاء.

(٦) الحديث أخرجه ابن ماجه: ١/ ٢٥٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما وأخرجه البخاري في صحيحه: ١/ ١٥٩ عن أنس رضي الله عنه وأخرجه أيضا الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٤٦٢ عن جابر بن عبد الله، ولكن دون أن يذكرا أن هذا الحديث سببا لنزول الآية إلا أن البخاري بعد أن ذكر حديث أنس قال: قال مجاهد في قوله: (وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ) قال: خطاهم» اه. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٤/ ٢٠ كتاب الأذان باب احتساب الآثار: «وأشار -

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ٢ · ص ٣٩٢