مدين (١)، ويقال (٢): شعيب بن ملكائن، وقد قيل (٣): لم يكن من مدين، وظاهر القرآن يدل أنّه كان منهم لقوله تعالى: ﴿وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْبًا،﴾ فإن قلت إنّ أصحاب الأيكة هم مدين وهم الذين أصابهم عذاب يوم الظلّة وقد قال عز وجل فيهم (٤): ﴿إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ﴾ ولم يقل أخوهم شعيب، فالحكمة في ذلك أنّه لمّا عرّفهم بالنّسب وهو أحدهم في ذلك النّسب قال: أخوهم، فلمّا عرّفهم بالأيكة التي أصابهم فيها العذاب لم يقل أخوهم وأخرجه عنهم فافهم ذلك.
(عس) (٥) ذكر شعيبا وساق الخلاف فيه، وقال فيه الطبري (٦): شعيب بن منكيل بن يشجب قال: واسمه بالسريانية بيروت (٧) والله أعلم.
(سي) وقيل في نسبه: إنّه شعيب بن توبيل بن رغوائل بن مدين بن عنقا ابن مدين بن إبراهيم عليه السلام ذكره المسعودي (٨) فالله أعلم.
[١١٤] ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ.﴾
(سه) (٩) الخطاب متوجه توجها ظاهرا إلى الرجل السائل عن قبلة أصابها
(١) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣٢٥، وابن الأثير في الكامل في التاريخ: ١/ ٨٨.
(٢) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣٢٥ عن ابن إسحاق أن اسمه: شعيب بن ميكائيل.
(٣) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣٢٥ ولم ينسبه.
(٤) سورة الشعراء، آية: ١٧٧.
(٥) التكميل والإتمام: ٤٥ أ.
(٦) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٣٢٥.
(٧) في تاريخ الطبري: ١/ ٣٢٥ أن اسم شعيب يزون، وفي هامش تاريخ الطبري في بعض نسخه اسمه بيروز ويترون.
(٨) مروج الذهب: ١/ ٤٩. وذكر محمد بن حبيب في المحبّر: ٢٩٦ أن اسم شعيب هو شعيب بن يويب بن عيفا ابن مدين بن إبراهيم ﷺ. وكذا ذكره اليعقوبي في تاريخه: ١/ ٣٤.
(٩) التعريف والإعلام: ٧٨.