تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنه لم يكن من أهل الإفك، وما زالت عائشة رضي الله عنها تقرّ بفضله لذبّه عن الإسلام بلسانه، روى أبو عمر (١) بن عبد البرّ إمام أهل الحديث في عصره:

أنّ عائشة رضي الله عنها سمعت أمّ حكيم بنت خليد بن العاصي، وأمّ حكيم بنت عبد الله بن أبي ربيعة يسبّان حسّانا، فقالت: ابن الفريعة تسبّان! إني لأرجو أن يدخله الله الجنّة بذبّه عن رسول الله ﷺ بلسانه، وقال (٢) ﷺ في حقّه:

«اللهم أيّده بروح القدس» لمناضلته عن المسلمين.

توفي رحمه الله قبل الأربعين في خلافة علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه، وقيل: مات سنة خمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة عاش في الجاهليّة ستين سنة وفي الإسلام كذلك، وكان يكنّى أبا عبد الرحمن، وقيل أبا الوليد، وقيل أبا الحسام، وأدرك النابغة الذبياني والأعشى، وأنشدهما من شعره وكلاهما قال له: إنّك شاعر (٣).

[٢٢] ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ الآية.

(سه) (٤) هو: أبو بكر الصديق رضي الله عنه، كان ينفق على مسطح، وهو

= مسلم: ٤/ ٢١٣٨، وهذا لا ينقص من فضائله ومناقبه ومنزلته ومكانته بين الصحابة رضي الله عنهم، فهو شاعر الرسول ﷺ. ومما يدل أيضا أنه ممن خاض في الإفك: ما رواه أبو داود في سننه: ٤/ ١٦٢ عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزل عذري قام النبي ﷺ فذكر ذلك وتلا القرآن، فلما نزل من المنبر أمر بالرجلين والمرأة فضربوا حدهم، وسماهم: حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش».وقال القرطبي في تفسيره: ١٢/ ٢٠٢: «إنما حد هؤلاء المسلمون ليكفر عنهم إثم ما صدر عنهم من القذف حتى لا يبقى عليهم تبعة من ذلك في الآخرة، والله أعلم.

(١) انظر: الاستيعاب بهامش الإصابة: ١/ ٣٤٠.

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه: ١/ ١١٦ عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٩٣٢.

(٣) انظر ترجمة حسان بن ثابت رضي الله عنه في الاستيعاب بهامش الإصابة: ١/ ٣٣٥، تهذيب تاريخ دمشق: ٤/ ١٢٨، سير أعلام النبلاء: ٢/ ٥١٢.

(٤) التعريف والإعلام: ١٢٢.

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ٢ · ص ٢٥٥