تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبناصرة تسمّى النّصارى واشتق اسمهم منها فيما ذكروا (١)، والله أعلم.

(سي) وقيل (٢): يريد بالرّبوة الغوطة من ناحية دمشق، وقيل (٣): هي الرّملة (٤) من فلسطين، وضعّفه الطبري (٥) بأنّها لا يجري فيها ماء البتّة وذكر الزّهراوي في تفسيره عن معمر (٦) عن قتادة أنّه قال (٧): الربوة بيت المقدس.

وزعم كعب (٨) الأحبار أنّ في التوراة إنّ بيت المقدس أقرب الأرض إلى السّماء وإنّه يزيد على أعلى الأرض ثمانية عشر ميلا.

وقال وهب (٩) بن منبه: هي مصر، قال عط: ويضعّف هذا القول بأنّه لم يرو أنّ عيسى ومريم عليهما السلام كانا بأرض مصر، ولا حفظت لهما بها قصة.

قال المؤلف - وفقه الله -: وقد تقدّم من كلام الشيخ أبي عبد الله في

(١) انظر: معجم ما استعجم: ٥/ ٢٥١.

(٢) ذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٤٧٠ عن مجاهد، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٤٠٨.

(٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٢٦ عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٧٦ عن أبي هريرة أيضا.

(٤) انظر: معجم البلدان: ٣/ ٦٩.

(٥) انظر: جامع البيان: ١٨/ ٢٧.

(٦) معمر: (٩٥ - ١٥٣ هـ). هو: معمر بن راشد الأزدي، ثقة، فاضل، فقيه، حافظ للحديث، وكان من أطلب أهل زمانه للعلم. انظر: تذكرة الحفاظ: ١/ ١٧٨، تهذيب التهذيب: ١٠/ ٢٤٣.

(٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٧٦، ورجح ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٤٧٠ هذا القول فقال: «فهذا - والله أعلم - هو الأظهر لأنه مذكور في الآية الأخرى، والقرآن يفسر بعضه بعضا وهو أولى ما يفسر به، ثم الأحاديث الصحيحة، ثم الآثار».اه.

(٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٢٧.

(٩) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٧٦، وقد ضعف ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٤٧٠ هذا القول وقال: «وهو بعيد جدا».واختار الطبري في تفسيره: ١٨/ ٢٧ أن الربوة: مكان مرتفع ذو استواء وماء ظاهر».

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ٢ · ص ٢٤٧