تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شعيا نبيّ ذلك الزّمان هو الذي أمر حزقيا أن يرسل من رأى، كلّ هذا بوحي أوحاه الله إلى شعيا وهذا أحد الأقوال في تفسير الآية (١).

تحقيق: قوله تعالى: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ قال المؤلف - وفقه الله -: في توجيه هذه الآية وصرفها عمّا يتخيّله من لا بصيرة (٢) له بالعلم من أنّ هذا النّبي الكريم جهل صفة من صفات ربّه، أربعة أوجه:

الأول (٣): أنّ المعنى فظنّ أن لن نضيّق عليه مسلكه في خروجه، من قوله تعالى: ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ (٤) ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ (٥) ﴿اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ﴾ (٦).

الثاني (٧): أنّه من القدر، والمعنى أنّه حسن ظنّه بمولاه ألاّ يقضي عليه العقوبة، ويؤيد هذا الوجه قراءة الزّهري (٨): ﴿نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ (٩) بضم النون وفتح القاف وتشديد الدال، وتحتمل أيضا هذه القراءة أن تكون من معنى التّضييق وهو

(١) انظر الأقوال الأخرى في: جامع البيان للطبري: ١/ ٧٦، ٧٧، وزاد المسير: ٥/ ٥٨١، ٥٨٢، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١١/ ٣٢٩، ٣٣٠، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ٥/ ٣٦٠، ٣٦١.

(٢) في نسخة (ح): «عما عبره له».

(٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٧/ ٧٨، ٧٩ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والكلبي والضحاك. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٨٣ عن عطاء. وانظر: الدر المنثور: ٥/ ٦٦٥، ٦٦٦.

(٤) سورة الفجر: آية: ١٦.

(٥) سورة الطلاق: آية: ٧.

(٦) سورة الرعد: آية: ٢٦.

(٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٣٨٢ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك. وذكره القرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٣١ عن قتادة ومجاهد.

(٨) الزّهري: (٨٥ - ١٢٤ هـ). هو: محمد بن مسلم بن عبيد الله المدني أبو بكر، أحد الأئمة الكبار، وعالم الحجاز والأمصار، تابعي، قرأ على أنس بن مالك رضي الله عنه. انظر: غاية النهاية: ٢/ ٢٦٢، وفيات الأعيان: ٤/ ١٧٧، تهذيب التهذيب: ٩/ ٤٤٥.

(٩) وذكر القرطبي في تفسيره: ١١/ ٣٣٢ أنها قراءة عمر بن عبد العزيز أيضا.

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ٢ · ص ٢٢٠