تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنّ فعل الشرط حاصل أو غير حاصل فهذا حكم لا تفيده البتة.

الثاني (١): أنّ هذا الخطاب من باب إيّاك أعني واسمعي يا جارة (٢).

وقيل (٣): في الآية حذف، والتقدير: قل يا محمّد للشاكّ إن كنت في شك مما أنزلنا إليك، والفائدة في أن الله تعالى أمر المكذّبين الشاكين بالرجوع إلى أهل الكتاب من وجهين:

أحدهما: أن نعت النّبي عليه السلام كان مذكورا في التوراة والإنجيل فأمرهم الله بالرجوع إليهم في تعرّف تلك العلامات لتصير قلوبهم أقوى.

الثاني: أنّه أمرهم بالرجوع إليهم في معرفة كيفية نبوة سائر الأنبياء حتى يعرفوا أنه أوتي مثل ما أوتي سائر الأنبياء من المعجزات. والله أعلم.

[٩٨] ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ الآية.

(سه) (٤) قريتهم نينوى (٥)، وقد تقدم ذكرهم في الأعراف (٦) والحمد لله.

= وأخرج السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٨٩ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لم يشك رسول الله ﷺ ولم يسأل.

(١) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ١٧/ ١٦١، ١٦٢.

(٢) مثل يضرب لمن يتكلم بكلام ويريد به شخصا غيره. انظر: كتاب الأمثال لابن سلام: ٦٤، ٦٥، مجمع الأمثال للميداني: ١/ ٤٩.

(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٦٣.

(٤) التعريف والإعلام: ٧٥.

(٥) نينوى: بكسر أوله وسكون ثانيه، وفتح النون والواو: قرية يونس عليه السلام بالموصل. ذكر ذلك ياقوت الحموي في معجم البلدان: ٥/ ٣٣٩.

(٦) انظر: التعريف والإعلام: ٦٥.

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ٢ · ص ١٨