الإحياء (١)، والله أعلم. والأعور (٢) من الذي ذكره الشيخ - رضي الله عنه - هو صاحب الزّنا.
[٥٤] ﴿وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا.﴾
(سي) روي (٢) أنّ سبب الآية هو النّضر بن الحارث بن كلدة وقيل (٣):
عبد الله (٤) بن الزبعرى، وقيل (٥) المراد ب (الإنسان) العموم وهو الأظهر، والعبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص السّبب، ويدلّ على ذلك ما روي (٦) أنّ رسول الله ﷺ دخل على علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد نام عن صلاة اللّيل فأيقظه وعاتبه فقال له علي: إنّما نفسي بيد الله إذا شاء أطلقها، فخرج رسول الله ﷺ من عنده وهو يقول: (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) ذكر ذلك عط وغيره (٧) من المفسّرين.
[٦٠] ﴿وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ الآية.
(سه) (٨) هو يوشع بن نون بن أفرائيم بن يوسف (٩)، و(مجمع البحرين)
(١) إحياء علوم الدين: ٣/ ٢٨، ٤٠١.
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٥٧ عن ابن عباس رضي الله عنهما، والقرطبي في تفسيره: ١١/ ٥ دون عزو.
(٣) ذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ١٣٥ دون عزو.
(٤) عبد الله بن الزبعرى بن قيس القرشي السهمي، كان من أشعر قريش، وكان شديدا على المسلمين، أسلم في الفتح. انظر: أسد الغابة: ٣/ ٢٣٩، الإصابة: ٢/ ٣٠٨.
(٥) انظر: معالم التنزيل للبغوي: ٥/ ٢١٨، البحر المحيط لأبي حيان: ٦/ ١٣٥، فتح القدير للشوكاني: ٥/ ٢٩٥.
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه: ٢/ ٤٣، ٥/ ٢٢٩، ٢٣٠، ٨/ ١٥٥، ١٥٦ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٥٣٧، ٥٣٨ عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه.
(٧) انظر تفسير القرطبي: ١١/ ٥، تفسير ابن كثير: ٥/ ١٦٨.الدر المنثور: ٥/ ٤٠٦.
(٨) التعريف والإعلام: ١٠٣، ١٠٤.
(٩) ذكره الطبري في تفسيره: ٥/ ٢٧١.وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٦٤، والقرطبي -