(عس) (١) قيل (٢): هم اليهود و(الأرض) المدينة، أرادوا أن يخرجوه منها إلى الشّام وقالوا له: إنّ الشام أرض الأنبياء وهذه البلاد ليست بلاد الأنبياء فنزلت الآية (٣).وقيل: هم كفار قريش والأرض على هذا مكة، والله أعلم.
[٨٠] ﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطانًا نَصِيرًا.﴾
(عس) (٤) خرّج أبو بكر الذّهبي (٥) في تاريخه بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنه قال: هو عتّاب (٦) بن أسيد (٧).
[٨٤] ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ.﴾
(١) التكميل والإتمام: ٥١ ب، ٥٢ أ.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٣٢ عن سليمان بن المعتمر عن أبيه، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٢٩٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٧٠، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٣٢، ١٣٣ عن مجاهد وقتادة وذكره الواحدي في أسباب النزول أيضا: ٢٩٨، وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ١٧٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٧٠ عن الحسن ومجاهد وقتادة. ورجح المفسرون هذا القول لأن السورة مكية ولأن ما قبل هذه الآية خبر عن أهل مكة ولم يجر لليهود ذكر، والله أعلم. انظر تفسير الطبري: ١٥/ ١٣٣، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٣٠١، وتفسير ابن كثير: ٥/ ٩٧، ٩٨.
(٤) التكميل والإتمام: ٥٢ أ.
(٥) لم أعثر على ترجمته.
(٦) هو عتاب - بالتشديد - بن أسيد بن أبي العيص، من أشراف العرب، أسلم يوم الفتح جعله الرسول ﷺ أميرا على مكة حين خرج إلى حنين، وأمّره أبو بكر رضي الله عنه على مكة إلى أن مات سنة ثلاث عشرة. أخباره في: أسد الغابة: ٣/ ٥٥٦، الإصابة: ٢/ ٤٥١.
(٧) ذكره الزمخشري في الكشاف: ٢/ ٤٦٣.
(٨) التكميل والإتمام: ٥٢ أ.
(٩) في هامش نسخة (ز): «أظن هذا المحل ليس لهذه الآية التي وقعت فيه بل هو لقوله تعالى: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ الآية» اه.ينظر زاد المسير: ٥/ ٨٠.