تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقرب من بنات نعش الصغرى وهي سبعة أيضا أربعة نعش وثلاث بنات، وبإزاء الأوسط من البنات هو السهى (١) وهو نجم صغير كانت الصحابة تمتحن فيه [أبصارهم] (٢) ويسمى نعيشا (٣) والعناق (٤) ويسمى أيضا هوز بن أسية ورد ذلك في حديث أخرجه قاسم بن (٥) ثابت عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «اللهمّ ربّ هوز بن أسيّة أعوذ بك من كل عقرب وحيّة» (٦).وفسره بذلك والله أعلم.

وأمّا (العلامات) في الآية فقيل (٧): هي الجبال، وبذلك فسّرها مالك بن أنس رحمه الله. وقيل (٨): هي النّجوم، وقيل: مذهب مالك أصح لأنّه قال تعالى: ﴿وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَااسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلاماتٍ﴾ (٩) فعطفها على الرواسي ثم قال: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ فأخبر بعد ذلك عن النجم والله (١٠) أعلم.

(١) في التكميل والإتمام: «المسمى». وانظر اللسان: ١٤/ ٤٠٨ مادة (سها).

(٢) في الأصل ونسخة (ز) «ابصارها» والمثبت من التكميل والإتمام.

(٣) في التكميل والإتمام: «نقيشا»، وانظر اللسان: ١٤/ ٤٠٨، مادة (سها).

(٤) انظر اللسان: ١٠/ ٢٧٦ مادة (عنق).

(٥) في التكميل والإتمام: «ثابت» فقط.

(٦) لم أعثر عليه.

(٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٩١ عن الكلبي، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٤٣٦ عن ابن السائب ومقاتل، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١١٨ ونسبه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن الكلبي.

(٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٩١، ٩٢ عن قتادة ومجاهد وإبراهيم النخعي، وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٣٨٩ عن إبراهيم النخعي ومجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ١١٨ ونسبه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والخطيب في كتاب النجوم عن قتادة.

(٩) سورة النحل: آية: ١٥، ١٦.

(١٠) واختار الإمام الطبري في تفسيره: ١٤/ ٩٢ قول ابن عباس رضي الله عنهما وهو أن العلامات: «هي معالم الطرق بالنهار» وقال ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٣٨٩: «والصواب أن اللفظة تعم هذا وغيره وذلك أن كل ما دل على شيء أو علم به فهو علامة، وأحسن -

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ٢ · ص ١١٠