تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأورد الخلاف في اسمه (١)، فذكر قول من قال إنه جثجاث بجيمين وثاءين مثلثتين، وخطأ هذا القول، وقال: (والصواب في اسم هذا الرجل: حباب بحاء مضمومة بعدها باء مفتوحة).

يضاف إلى ما سبق ذكره الفوائد اللّغويّة والنّحويّة (٢)، والعقائد الدينية (٣)، وغير ذلك من الفوائد التي أشار إليها المؤلف - رحمه الله - في مقدمته.

ولعله من المناسب هنا أن أذكر ما وصف به لسان الدين ابن الخطيب (٤) كتاب البلنسي هذا بقوله: (واستدرك على السهيلي في أعلام القرآن كتابا نبيلا، ... وهو من فضلاء جنسه).

المسألة الثانية: فيما يؤخذ عليه:

يمكن تلخيص المؤاخذات التي مرت بي خلال دراسة كتاب صلة الجمع للبلنسيّ في أمور من أهمها:

١ - إنه - أحيانا - يورد أحاديث وآثار ويكتفي بعزوها إلى كتب التفسير المتأخرة، دون الرجوع إلى المصادر الأصلية.

مثال ذلك ما نقله عند تفسيره قوله تعالى: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ (٥) عن عطاء بن أبي رباح أنها نزلت في النّبيّ ﷺ حين تزوج زينب بنت جحش الأسدية، حين فارقها زيد بن حارثة فقال المشركون: قد تزوج امرأة ابنه، فنزلت الآية تخصص أبناء الصلب.

عزا المؤلف (٦) هذا النقل إلى ابن عطية والزّمخشري وقد أخرجه الطبري في تفسيره: ٨/ ١٤٩ عن عطاء.

(١) صلة الجمع: (٥٥٥ - ٥٥٧).

(٢) انظر بعض هذه الفوائد في الصفحات التالية: ١٤١، ١٩٣، ٢١٧، ٤٣٣.

(٣) سبق بيان ذلك: ص: ٦٥.

(٤) الإحاطة: ٣٩.

(٥) سورة النساء: آية: ٢٣.

(٦) صلة الجمع: ٣٢٤، وانظر نحو هذا المثال: ص: ٣٦٠.

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ١ · ص ٦٨