[٩١] ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ ...﴾.
(عس) (١): هم النساء والعبيد، بدليل قوله تعالى بعد ذلك: ﴿وَلا عَلَى الْمَرْضى﴾ ولو كان الضعف هنا من المرض لم يذكره بعد ذلك. وبدليل قوله - عليه السلام -: «اتقوا الله في الضعيفين المرأة والعبد» (٢).
وقيل (٣): هم الزمناء (٤)، والأول أظهر، والله أعلم. وإليه ذهب صاحب «الدلائل» (٥).
[٩٢] ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ...﴾ الآية.
(سه) (٦): هم البكاءون، وهم بنو مقرن (٧) المزني.
وقال ابن إسحاق (٨): هم سبعة. وذكر فيهم معقلا المزني وعلبة بن زيد،
= وخبره مشهور في قتله حرام بن ملحان الذي كان يحمل كتاب رسول الله ﷺ إليه. ثم اعتدائه على الرجال الذين أوفدهم الرسول إلى أهل نجد لدعوتهم إلى الإسلام. انظر خبر بئر معونة في السيرة لابن هشام، القسم الثاني: (١٨٣ - ١٨٥)، وتاريخ الطبري: (٢/ ٥٤٥ - ٥٤٧).
(١) التكميل والإتمام: ٤٠ ب.
(٢) أورده السيوطي في الجامع الصغير: ١/ ٨ وعزاه إلى ابن عساكر عن ابن عمر ورمز له بالضعف، واللفظ عنده «اتقوا الله في الضعيفين المملوك والمرأة»، ولم يعلق عليه المناوي.
(٣) نقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٣١٩ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٨٤ عن ابن عباس، ومقاتل.
(٤) جاء في هامش الأصل، (ق)، (م): «الزمناء»: كذا وجد بخط ابن عسكر. والصواب: الزمني - بفتح الزاي، وإسكان الميم مقصورا - جمع زمن، وهم أصحاب العلل والأمراض» اه ..
(٥) لم أقف على كلامه فيما تيسر لي من نسخ كتابه الخطية.
(٦) التعريف والإعلام: (٤٧، ٤٨).
(٧) بضم الميم وتشديد الراء المكسورة، وهم من مزينة. ومزينة: بطن من مضر، من العدنانية. ينظر الجمهرة لابن حزم: ٤٨٠، ومعجم قبائل العرب: (٣/ ١٠٨٣، ١٠٨٤).
(٨) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٥١٨، ولم يذكر معقلا، إنما ذكر عمرو بن حمام بن