تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماله مشهور، ويطول ذكره (١).

(عس) (٢): وذكر ابن إسحاق (٣) أنها نزلت في ثعلبة ومعتّب بن قشير، والله أعلم.

وأما خبر ثعلبة في منع الزكاة فإنّ الشّيخ - رضي الله عنه - أشار إليه ولم يذكره، وهو على طريق الاختصار أن ثعلبة طلب من رسول الله ﷺ أن يدعو الله له في أن يكثر ماله وعاهد الله أن يؤتى كل ذي حق حقه، فدعا الله له، فكثر الله غنمه وأنماها حتى ضاقت عنها/المدينة. [/٨٧ أ]

فكان يشهد الصلوات مع رسول الله ﷺ فلما ضاقت عنها المدينة تنحى بها عنها، فكان يشهد الجمعة خاصة، ثم كثرت حتى بعد بها، فكان لا يشهد الجمعة ولا يدخل المدينة.

فلما فرضت الزكاة وجه رسول الله ﷺ له مصدقا يقبض صدقته بكتابه، فقرأ الكتاب فامتنع من أداء الزكاة وقال: هذه أخت الجزية. ورجع المصدق فأخبر رسول الله ﷺ بذلك، فنزلت الآية.

فلما سمع ثعلبة بذلك جاء واعتذر، فلم يقبل رسول الله ﷺ منه شيئا. ثم جاء إلى أبي بكر بعد وفاة رسول الله ﷺ فأبى أن يقبل منه. ثم جاء عمر فأبى أن يقبل منه، ثم جاء عثمان فأبى أن يقبل منه. فتوفي في إمارة عثمان، والله أعلم.

[٧٩] ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ﴾.

= لكنه ذكر أن ثعلبة هذا غير ثعلبة بن حاطب أو ابن أبي حاطب الأنصاري قائلا: «وفي صاحب هذه القصة - إن صح الخبر ولا أظنه يصح - هو البدري المذكور قبله - نظر ... وقد ثبت أنه ﷺ قال: «لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية»، وحكى عن ربه أنه قال لأهل بدر: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه الله نفاقا في قلبه وينزل فيه ما نزل؟ فالظاهر أنه غيره».

(١) انظر تفسير الطبري: (١٤/ ٣٧٠ - ٣٧٢)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٥٢ - ٢٥٤)، وتفسير البغوي: (٢/ ٣١٢، ٣١٣)، والدر المنثور: (٤/ ٢٤٦، ٢٤٧).

(٢) التكميل والإتمام: (٤١ ب، ٤٢ أ).

(٣) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٢٢.

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ١ · ص ٥٥٣