تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والغار في جبل ثور (١).وثور: اسم رجل أيضا فيما أحسب (٢) كما ذكرنا في ثبير وحنين، والله أعلم.

(عس) (٣): في هذه الآية تعظيم لأبي بكر رضي الله عنه، وتشريف له لا يجاريه فيه أحد. وقد روي عن عبد الرحمن بن القاسم (٤) أنه قال: كان مالك ابن أنس - رضي الله عنه - يرفع من أبي بكر بهذه الآية جدا.

قال أبو بكر بن العربي (٥): وذلك أن فيها ستة وجوه من التنويه بأبي بكر رضي الله عنه/. [/٨٥ ب]

أحدها: أنه قال: ﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ﴾ معناه: أخرجه مع صاحبه، فأنزل الله تعالى أبا بكر في هذه الآية منزلة جميع الناس من المؤمنين بل جميع الخلق، أي: إن لم ينصره جميع النّاس فقد نصره الله تعالى إذ أخرجه بصاحبه فاستغنى به عنهم.

الثاني: أنه [قدم] (٦) فيه أبا بكر، بقوله: ﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ﴾ فالنّبيّ ﷺ ثان لأبي بكر.

(١) جبل ثور: أحد جبال مكة في الجنوب منها، بينه وبين مكة ميلان. معجم البلدان: (٢/ ٨٦، ٨٧) والروض المعطار: ١٥١.

(٢) قال ياقوت: «ولم يبلغنا عن أحد من أهل العلم قاطبة أنه اسم رجل».

(٣) التكميل والإتمام: ٤١ أ.

(٤) عبد الرحمن بن القاسم: (١٣٢ - ١٩١ هـ). هو عبد الرحمن بن القاسم بن خالد العتقي - بضم العين وفتح التاء المثناة من فوقها وبعدها قاف - أبو عبد الله، روى عن الإمام مالك، وعبد الرحمن بن شريح وغيرهما. قال النسائي: ثقة مأمون. أخباره في وفيات الأعيان: ٣/ ١٢٩، ١٣٠، وسير أعلام النبلاء: (٩/ ١٢٠ - ١٢٥)، وتهذيب التهذيب: ٦/ ٢٥٢، وطبقات الحفاظ: ١٤٨. ينظر كلامه في أحكام القرآن لابن العربي: ٢/ ٩٥٠.

(٥) أحكام القرآن: (٢/ ٩٥٠ - ٩٥٣).

(٦) ساقط من الأصل، والمثبت من (ق)، (م)، ومن التكميل والإتمام لابن عسكر.

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ١ · ص ٥٤٥