تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا تفسير أسمائها عند العرب المستعربة، والله أعلم.

[٣٧] ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ ...﴾.

(عس) (١): قيل في النسيء: إنه رجل من بني كنانة، وهو حذيفة بن عبد ويلقب ب «القلمس» كان يحل المحرم، ويحرم صفرا ثم يحل بعد ذلك صفرا، ويحرم المحرم، وكانت العرب تدين به. حكى ذلك الطبري (٢)، فيكون تقدير الكلام على هذا: إنما فعل النسيء.

وقيل في النسيء: إنه الفعل وهو من نسّأ الله في أجلك بمعنى: أخره (٣).

والله أعلم

(سي): إنّما لقّب حذيفة بالقلمس لجود فيه، إذ القلمس من أسماء البحر (٤)، أنشد صاحب الدلائل (٥):

قلامسة ساسوا الأمور فأحكموا ... سياستها حتى أقرت لمردف

وقيل: إن الذين كانوا يفعلون ذلك جماعة منهم حذيفة ونعيم بن ثعلبة، ذكره أبو علي البغدادي (٦).

(١) التكميل والإتمام: ٣٩ ب.

(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٢٤٩ عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وضعفه ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٨٨.

(٣) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٣٧، وأبو عبيد في غريب الحديث: (٢/ ١٥٨، ١٥٩) وانظر تفسير الطبري: ١٤/ ٢٤٣، وتفسير القرطبي: ٨/ ١٣٦.

(٤) اللسان: ٦/ ١٨١ (قلمس).

(٥) لم أقف على كلامه هذا فيما تيسر لي من نسخ كتابه المخطوطة.

(٦) أبو علي البغدادي: (٢٢٨ - ٣٥٦ هـ). هو إسماعيل بن القاسم بن عيذون القالي، أبو علي. الإمام اللغوي، الشاعر، الأديب. رحل إلى الأندلس سنة ٣٢٨ هـ، ومات بقرطبة. صنف النوادر المسمى: أمالى القالي، والبارع في اللغة، والأمثال ... وغير ذلك. أخباره في جذوة المقتبس: ١/ ٢٥٤، ووفيات الأعيان: (١/ ٢٢٦ - ٢٢٨)، نفح

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ١ · ص ٥٤٣