ابن أبي سرح (١) وأن سبب قوله ذلك أنه كان يكتب الوحي لرسول الله ﷺ فلما نزلت ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ...﴾ (٢) إلى آخرها عجب من تفصيل خلق الإنسان فقال: تبارك ﴿اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ﴾ (٣) فقال عليه السلام: «اكتبها فكذلك أنزلت».فشك عبد الله وقال: لئن كان محمد صادقا لقد أوحى إلي كما أوحي إليه، وإن كان كاذبا لقد قلت كما قال، فارتد عن الإسلام ولحق بمكة ثم رجع مسلما قبل فتح مكة (٤).والله أعلم.
[٩٤] ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ...﴾ الآية.
(عس) (٥): قيل: إنها نزلت في النّضر بن الحارث. حكاه المهدوي (٦)، والله أعلم.
[١٢٢] ﴿أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ﴾.
= ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٨٩ وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس». وانظر الدر المنثور: ٣/ ٣١٧.
(١) هو عبد الله بن سعد بن أبي السرح القرشي، العامري صحابي جليل، ومن كتاب الوحي، فاتح إفريقية، وهو أخو عثمان بن عفان - رضي الله عنه - من الرضاع. توفي سنة ٣٧ هـ. ترجمته في الاستيعاب: (٣/ ٩١٨ - ٩٢٠)، وأسد الغابة: (٣/ ٢٥٩ - ٢٦١)، والإصابة: (٤/ ١٠٩ - ١١١).
(٢) سورة المؤمنون: آية: ١٢.
(٣) سورة المؤمنون: آية: ١٤.
(٤) أسباب النزول للواحدي: ٢١٦.
(٥) التكميل والإتمام: ٣٠ أ.
(٦) التحصيل: ٢/ ٤٢ أدون عزو. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ٥٤٧، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٥٠٨ تفسير سورة الأنعام عن عكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٣٢٣ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن عكرمة. وانظر المحرر الوجيز: ٥/ ٢٩٠، وزاد المسير: ٣/ ٨٨.