تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما «عيسى» - عليه السلام -: ففي البخاري (١) ومسلم (٢) من رواية ابن عباس في حديث الإسراء أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيت عيسى رجلا مربوع الخلق (٣) إلى الحمرة والبياض سبط الرأس» (٤).

وفي الصحيحين (٥) أيضا من طريق أبي هريرة عنه - عليه السلام - أنه قال:

«رأيت عيسى بن مريم ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس (٦) يعني الحمام ...».

قال المسعودي (٧): «ولد عيسى - عليه السلام - يوم الأربعاء لأربع وعشرين

(١) صحيح البخاري: ٤/ ١٤١، كتاب الأنبياء، باب وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها.

(٢) صحيح مسلم بشرح النووي: ١/ ١٥٢، كتاب الإيمان، باب: الإسراء برسول الله ﷺ إلى السموات، واللفظ للإمام مسلم رحمه الله تعالى.

(٣) أي ليس بطويل جدا ولا قصير جدا بل وسط. النهاية لابن الأثير: ٢/ ١٩٠، وفتح الباري: ٦/ ٤٨٤.

(٤) أراد بالرأس هنا الشعر. راجع كلام النووي - رحمه الله تعالى - عند شرحه لهذا الحديث: ٢/ ٢٢٧. والسبط: السهل الذي لا تكسر فيه. راجع غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٢٧، وغريب الخطابي: ١/ ٣٧٧، والنهاية لابن الأثير: ٢/ ٣٣٤.

(٥) صحيح البخاري: ٤/ ١٤٠، كتاب الأنبياء، باب وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها. وصحيح مسلم: ١/ ١٥٤، كتاب الإيمان، باب: الإسراء برسول الله ﷺ إلى السموات.

(٦) جاء في هامش الأصل ونسخة (م): (سي): «الديماس قيل: يراد به في الحديث: «الحمام» - كما جاء مفسرا فيه، وقيل: يراد به «السرب» بتحريك الراء بعد السين المهملة، وهو الماء السائل من المزادة ونحوها ذكره الجوهري، وقيل: هو «الكن» وهو الشترة، والجمع «أكنان» قاله الجوهري أيضا وعياض. ينظر الصحاح: ٣/ ٩٣٠ (دمس)، ومشارق الأنوار: ٢/ ٢١٤ (طبعة المغرب).

(٧) مروج الذهب: (١/ ٦٣، ٦٤).

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ١ · ص ٤٥٥