تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكى أبو نعيم - الحافظ - في كتاب «حلية الأولياء» (١) «أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: كان عثمان بن عفان من الذين ﴿آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا﴾ ﴿وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.

[١٠١] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ ...﴾ الآية.

(عس) (٢): نزلت في عبد الله بن حذافة السهمي، حين خطب رسول [/٦٠ ب] الله ﷺ الناس وقال: سلوني، فقال عبد الله/بن حذافة: من أبي. قال: أبوك «حذافة».فنزلت الآية. وقع في «صحيح مسلم» (٣).

وقيل (٤): إنها نزلت في عكاشة بن محصن حين سأل عن الحج ألعامنا هذا؟ أم للأبد؟.

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها﴾ قيل: إن الهاء عائدة على ال «أشياء» المتقدمة. وقيل: لا يصح أن تعود عليها لأنه قد نهى عن السؤال عن تلك الأشياء.

وفي قوله ﴿وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها﴾ [إبانة] (٥) لها، فهي عائدة على هذا على

(١) حلية الأولياء: ١/ ٥٦، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ١٧٤، وزاد نسبته إلى ابن مردويه والدينوري في «المجالسة» عن ثابت بن عبيد.

(٢) التكميل والإتمام: (٢٥ ب، ٢٦ أ).

(٣) صحيح مسلم: ٤/ ١٨٣٤، كتاب الفضائل، باب «توقيره ﷺ، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه ...». صرح به - أيضا - الإمام البخاري في صحيحه: ١/ ٣٢، كتاب العلم، باب «الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره». والإمام أحمد في مسنده: ٣/ ١٦٢، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: ١/ ٣٦٠.

(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١١/ ١٠٧ عن أبي هريرة رضي الله عنه. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٢٠٦، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ، وابن مردويه عن أبي هريرة أيضا.

(٥) في جميع النسخ «إباحة»، وما أثبته عن التكميل لابن عسكر صاحب النص المنقول، ولعله أنسب للمعنى المقصود.

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ١ · ص ٤١٦