وقيل: نزلت بسبب أن قريشا بعثت عمير بن وهب (١)، وصفوان بن أمية إلى رسول الله ﷺ ليغتالاه ويقتلاه. فأطلعه الله على ذلك. وكفاه شرهما. ذكر ذلك (عط) (٢).
[١٢] ﴿وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾.
(سه) (٣): ذكر أسماءهم محمد بن حبيب (٤)
= قال الأستاذ محمود شاكر: «... والذي جاء في الأخبار أن صلاة الخوف كانت في السنة السابعة» اه .. ينظر رواية الإمام أحمد في مسنده: (٤/ ٥٩، ٦٠) عن أبي عياش الزرقي، وأبي داود في سننه: (٢/ ١١، ١٢) كتاب الصلاة، باب «صلاة الخوف»، والنسائي في سننه: (٣/ ١٧٦، ١٧٧)، كتاب صلاة الخوف، والطبري في تفسيره: ٩/ ١٣١، والحاكم في المستدرك: (١/ ٣٣٧، ٣٣٨) كتاب صلاة الخوف، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه»، وقال الذهبي: «على شرطهما».
(١) هو عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة الجمحي، كان قبل إسلامه من أشد الناس أذى لرسول الله ﷺ وأصحابه. شهد بدرا كافرا، وأسلم بعده بقليل، وشهد أحدا مع النبي ﷺ. ترجمته في الاستيعاب: ٣/ ١٢٢١ - ١٢٢٣)، وأسد الغابة: (٣/ ٣٠٠، ٣٠١)، والإصابة: (٤/ ٧٢٦ - ٧٢٩)
(٢) جاء في المحرر الوجيز: ٤/ ٣٨١: «وحكى ابن فورك عن الحسن بن أبي الحسن أن الآية نزلت بسبب أن قريشا بعثت إلى النبي ﷺ رجلا ليغتاله ويقتله ...» وليس فيه تعيين للرجل. والذي ورد في السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٦٦١ - ٦٦٣) أن الذي انطلق إلى المدينة يريد قتل النبي ﷺ هو عمير بن وهب وحده دون صفوان بن أمية وأنه ضمن لعمير أن يؤدي عنه دينه، وأن يخلفه في أهله وعياله، ولا ينقصهم شيئا ما بقوا. فلما قدم - عمير - المدينة رآه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فساقه إلى الرسول ﷺ، فأخبر عميرا ما جرى بينه وبين صفوان بمكة، فأسلم وشهد شهادة الحق.
(٣) التعريف والإعلام: ٣١.
(٤) ابن حبيب: (؟ - ٢٤٥ هـ). هو: محمد بن حبيب بن أمية بن عمرو البغدادي، أبو جعفر. الإمام اللغوي، الأديب، النسابة.