[٦٥] ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ...﴾.
(عس) (١): روي أنها نزلت في الزبير بن العوام، ورجل من الأنصار، اختصما إلى النّبيّ ﷺ في ماء وحكم للزبير أن يسقي ثم يسرح الماء إلى الأنصاري، فغضب الأنصاري، وقال: أن كان ابن عمتك (٢)! فنزلت الآية.
حكاه مسلم (٣)، وغيره (٤).والله أعلم.
(سي): وقيل (٥): نزلت في الزبير، وفي حاطب بن أبي بلتعة، في قصة الماء.
وقيل (٦): نزلت في المنافق الذي قتله عمر حين لم يرض بقضاء رسول الله ﷺ ورجح الطبريّ (٧) هذا القول، لأنه أشبه بنسق الآية. والله أعلم.
= وأخرج الطبري في تفسيره: ٨/ ٥١٧ عن مجاهد قال: «عنى بذلك اليهودي والمسلم اللذين تحاكما إلى كعب بن الأشرف».ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ١٢٣.
(١) التكميل والإتمام: ٢٠ أ.
(٢) هي صفية بنت عبد المطلب.
(٣) صحيح مسلم: (٤/ ١٨٢٩، ١٨٣٠)، كتاب الفضائل، باب «وجوب اتباعه ﷺ» عن عبد الله بن الزبير.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه: (٦/ ١٨٠، ١٨١)، كتاب التفسير، باب فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ عن عروة بن الزبير. وأبو داود في سننه: ٣/ ٣١٥، كتاب الأقضية. والترمذي في سننه: ٣/ ٦٣٥، كتاب الأحكام، باب «ما جاء في الرجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر في الماء»، والنسائي: ٨/ ٢٤٥، كتاب آداب القضاء، باب «إشارة الحاكم بالرفق».
(٥) ذكره الواحدي في أسباب النزول: ١٥٦، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: ٦٠٨، وعزاه إلى المهدوي، ومكي وأورده السيوطي في مفحمات الأقران: ٣١، وفي الدر المنثور: ٢/ ٥٨٤ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب. وذكره - السيوطي - في شرحه على سنن النسائي: ٨/ ٢٣٨، وقال: «وهو مردود بأن حاطبا مهاجري، حليف بني أسد بن عبد العزى وليس من الأنصار».
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: (٨/ ٥٢٣، ٥٢٤) عن مجاهد.
(٧) المصدر السابق.