تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل (١): هم الثابتون على دينهم أبو بكر وأصحابه رضي الله عنهم.

[١٥٤] ﴿وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ إلى قوله ﴿لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾.

(سه) (٢) قائل هذه المقالة معتب بن قشير (٣).

ويقال فيه: ابن بشير فيما ذكر أبو عمر.

(سي): يريد أبو عمر بن عبد البر (٤).

وروي (٥) أن القائل لذلك عبد الله بن أبي بن سلول. قيل له: قتل بنو الخزرج، فقال: وهل لنا من الأمر شيء؟ يريد أن الرأي/ليس لنا، ولو كان لنا [/٤٠ ب] منه شيء لسمع من رأينا ولم يخرج. وكان قد قال لرسول الله ﷺ: لا تخرج إليهم، فإن هم أقاموا أقاموا بشر محبس (٦) وإن انصرفوا مضوا خائبين. وإن

(١) أخرج الطبري - رحمه الله - هذا القول في تفسيره: ٧/ ٢٥٢ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وفيه زيادة وهي: «كان أبو بكر أمين الشاكرين، وأمين أحباء الله وكان أشكرهم وأحبهم إلى الله». وانظر هذا القول في المحرر الوجيز: ٣/ ٣٥٠.

(٢) التعريف والاعلام: ٢٢.

(٣) هو: معتب - بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد التاء المعجمة باثنتين من فوقها وبعدها باء معجمة بواحدة - وهو: معتب بن قشير بن مليل من بني عمرو بن عوف. شهد بدرا وهو من أصحاب العقبة. انظر الإكمال: ٧/ ٢٨٠، والاستيعاب: (٣/ ١٤٢٩، ١٤٣٠) وأسد الغابة: ٥/ ٢٢٥، والإصابة: ٦/ ١٧٥. وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٧/ ٣٢٣ عن الزبير رضي الله عنه. وانظر زاد المسير: ١/ ٤٨١، الدر المنثور: ٢/ ٣٥٣.

(٤) هذا القول لابن عبد البر في الاستيعاب: ٣/ ١٤٢٩.

(٥) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: ٧/ ٣٢٢ عن ابن جريج، وكذا ابن المنذر كما في الدر المنثور: ٢/ ٣٥٤. وهو الأصح، لأن سياق الآية دالة على ذلك، في قوله تعالى: ... يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ ... الآية.

(٦) أي: بشر مقام، كما ورد في السيرة لابن هشام، القسم الثاني: ٦٣.

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ١ · ص ٣٠٩