تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجبابرة، أي أنهم لا يتجبرون فيه، بل يذلون (١).

وقيل (٢): سمي عتيقا لقدمه/. [/٣٨ ب]

ومن أسمائها أيضا: الحاطمة، لأنها تحطم الذنوب، وقيل: تحطم من تجبر فيها. قاله عياض (٣).

[٩٧] و- «الآيات البينات» -.

فيها قولان، أحدهما: أمن من دخله ومقام إبراهيم (٤)، وهما عطف بيان على الآيات، أو بدل (٥).

فإن قلت: الآيات جمع، فكيف صح بيانها بالتثنية؟.

فالجواب: أن مقام إبراهيم وحده بمنزلة آيات كثيرة، لأن أثر القدم في الصخرة الصماء آية (٦)، وبقاؤه دون سائر آيات الأنبياء آية، وحفظه مع كثرة أعدائه من المشركين آية.

والقول الثاني (٧): إن الآيات كثيرة كما يقتضيه لفظ الآية ومقام إبراهيم وقع

(١) راجع أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٠، والعقد الثمين: ١/ ٣٥ وشفاء الغرام: ١/ ٤٨.

(٢) راجع أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٠، والعقد الثمين: ١/ ٣٥ وشفاء الغرام: ١/ ٤٨.

(٣) مشارق الأنوار: ١/ ١٩٢، وانظر أخبار مكة للأزرقي: ١/ ٢٨٢، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٦٤، وشفاء الغرام: ١/ ٤٧.

(٤) أخرج الطبري - رحمه الله - هذا القول في تفسيره: ٧/ ٢٧ عن الحسن. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٢٤، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٢٦ عن الحسن أيضًا.

(٥) انظر إعراب القرآن للنحاس: (١/ ٣٩٥، ٣٩٦) والتبيان للعكبري: ١/ ٢٨١.

(٦) أخرج الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٨ عن مجاهد قال: «أثر قدميه في المقام، آية بينة». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٢٧٠ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والأزرقي، وابن أبي حاتم عن مجاهد.

(٧) أخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ٢٧ عن قتادة، ومجاهد ورجحه الطبري بقوله: «وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، قول من قال: «الآيات البينات، منهن مقام إبراهيم» وهو قول قتادة ومجاهد الذي رواه معمر عنهما فيكون الكلام مرادا فيه «منهن»، فترك ذكره اكتفاء بدلالة الكلام عليهما».

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ١ · ص ٢٩٩