[٨٦] ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا ...﴾ الآية.
(سه) (١): نزلت في الحارث بن سويد، كان قد أسلم ثم عدا على المجذر (٢) بن ذياد البلوي فقتله بثأر في الجاهلية وارتد.
فأمر النبي ﷺ عمر بن الخطاب أن يقتله إن ظفر به، ثم أرسل الحارث إلى أخيه جلاس (٣) يريد الرجوع إلى قومه - فيما زعم - فأنزل الله الآية (٤).
(عس) (٥): وقد روي (٦) أنها نزلت في الحارث، وفي طعمة بن أبيرق (٧)،
= وذكر البغوي في تفسيره: ١/ ٣٢٣ أنها نزلت في اثني عشر رجلا ارتدوا عن الإسلام وخرجوا من المدينة وأتوا مكة كفارا، منهم الحارث بن سويد الأنصاري.
(١) التعريف والإعلام: ٢١.
(٢) جاء في هامش الأصل، (ق)، (م): سي: المجذر بن ذياد بضم الميم وفتح الجيم وفتح الذال المعجمة. وذياد بكسر الذال المعجمة أولا، آخره دال مهملة» اه .. يقال: اسمه عبد الله، والمجذر لقب، شهد بدرا واستشهد بأحد. ترجمته في الإصابة (٥/ ٧٧٠ - ٧٧٢).
(٣) جلاس بن سويد بن الصامت الأنصاري. كان من المنافقين ثم تاب وحسنت توبته. ترجمته في الاستيعاب: ١/ ٢٦٤، وأسد الغابة: ١/ ٣٤٦، ٣٤٧، والإصابة: (١/ ٤٩٣، ٤٩٤).
(٤) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٢١، وأخرجه الطبري في تفسيره: (٦/ ٥٧٢، ٥٧٣) عن ابن عباس، ومجاهد، والسدي. والواحدي في أسباب النزول: ١٠٩ عن ابن عباس أيضا.
(٥) التكميل والإتمام: ١٧ ب.
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٦/ ٥٧٤ عن ابن جريج عن عكرمة وجاء أبو عامر الراهب مكان طعمة بن أبيرق، ضمن اثني عشر رجلا عن الإسلام ولحقوا بقريش. وكذا أورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٢٥٧، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن ابن جريج عن عكرمة، ونقل ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٠٤ عن النقاش أن هذه الآيات نزلت في طعيمة بن أبيرق.
(٧) طعمة بن أبيرق بن عمرو الأنصاري. جاء في الإصابة: (٣/ ٥١٨، ٥١٩) عن أبي إسحاق المستملي: «شهد المشاهد كلها