تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٦١] ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ ...﴾ الآية.

(عس) (١): الخطاب لرسول الله ﷺ والإشارة لعيسى عليه السلام، واللذان حاجا رسول الله ﷺ فيه هما: السيد والعاقب (٢)، سيدا أهل نجران وكانت محاجتها أنهما قالا: كيف يكون عبدا وهو يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص، ويخلق من الطين طيرا فينفخ فيه فيطير؟ وقالا: أرنا مثله فنزلت الآية مع قوله ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ﴾ (٣) ومع آية المباهلة (٤).

ويشبه هذه مناظرة العلماء لبعض النصارى (٥)، قال لهم: لم تعبدون عيسى؟ قالوا: لأنه لا أب له. قال: فآدم أولى لأنه لا أبوين له/قالوا: كان [/٣٦ ب] يحيي الموتى. قال فحزقيل أولى، لأن عيسى أحيا أربعة نفر، وأحيا حزقيل ثمانية آلاف.

قالوا: كان يبرئ الأكمه والأبرص، قال: فجرجيس (٦) أولى لأنه طبخ وأحرق ثم قام سالما» (٧) فانقطعوا.

(سي): وقصة المباهلة طويلة، والذي يمس غرض الكتاب من قوله تعالى: ﴿أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ﴾ الآية، أنّ رسول الله ﷺ خرج وعليه مرط (٨) مرجل

(١) التكميل والإتمام: ١٥ أ، ١٥ ب.

(٢) العاقب: أمير القوم وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم. كان اسمه: عبد المسيح. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٧٣.

(٣) سورة آل عمران: آية: ٥٩.

(٤) خبر السيد والعاقب وذكر المباهلة في السيرة لابن هشام القسم الأول: (٥٧٤ - ٥٨٤). وانظر رواية الطبري في تفسيره: (٦/ ٤٦٨ - ٤٧١) عن ابن عباس، وقتادة، والسدي، وعكرمة. وأخرج الواحدي نحو هذه الرواية في أسباب النزول: ٩٩، عن جابر بن عبد الله.

(٥) هذه المناظرة في الكشاف: ١/ ٤٣٣.

(٦) جرجيس: كان عبدا صالحا من أهل فلسطين، أدرك بعض الحواريين. انظر المعارف لابن قتيبة: ٥٤، وتاريخ الطبري: (٢/ ٢٤ - ٣٦).

(٧) انظر عرائس المجالس: ٣٨٧.

(٨) قال أبو عبيد في غريب الحديث: ١/ ٢٢٧: «والمرط - بالكسر -: واحد المروط وهي -

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ١ · ص ٢٨٧