تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشهر في الحقيقة اسم للهلال لأنه يرى مشهورا (١)، قال الشاعر (٢):

* والشهر مثل قلامة الظفر *

يريد الهلال، ثم سموا التسعة والعشرين أو الثلاثين يوما باسم الهلال، ثم إن الهلال يسمى بذلك ليلتين من أول الشهر بلا خلاف.

ثم يقال له: «قمر»، وقيل يستمر عليه اسم الهلال حتى يحجر ويستدير له كالخيط الرقيق. وقيل: هو هلال يبهر بضوئه السماء، وذلك ليلة سبع، فإذا كمل قيل له: «بدر»، وذلك ليلة أربع عشرة، ثم يقال له: «قمر» إلى آخر الشهر.

ذكره الزجاج في كتاب «الأنواء»، وغيره من أهل اللغة (٣).

[١٩٦] ﴿فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ ...﴾.

(عس) (٤): نزلت في كعب بن عجرة (٥)، مر به رسول الله ﷺ عام الحديبية والهوام (٦) تتساقط من رأسه فقال رسول الله ﷺ: «أتؤذيك هوامك؟

(١) ينظر النهاية لابن الأثير: ٢/ ٥١٥، واللسان: ٣/ ٤٣٢، (شهر).

(٢) لم أعرف هذا الشاعر. والبيت في نتائج الفكر للسهيلي: ٣٨٥، وتاج العروس: ١٢/ ٢٦٣ (شهر)، وهو فيهما غير منسوب. وقلامة الظفر: هي المقلومة عن طرف الظفر. اللسان: ١٢/ ٤٩١ (قلم).

(٣) ينظر الأزمنة لقطرب: ٢٠، ٢١. والصحاح: ٥/ ١٨٥١، واللسان: ١١/ ٧٠٢، ٧٠٣ (هلل).

(٤) التكميل والإتمام: ٩ ب.

(٥) كعب بن عجرة - بضم العين وسكون الجيم وفتح الراء - بن عدي البلوي صحابي جليل، توفي سنة إحدى وخمسين للهجرة وقيل غير ذلك. ترجمته في أسد الغابة: ٤/ ٤٨١، ٤٨٢، والإصابة: ٥/ ٥٩٩، ٦٠٠.

(٦) قال الحافظ في الفتح: ٤/ ١٤: «الهوام: بتشديد الميم: جمع هامة، وهي ما يدب من الأخشاش، والمراد بها ما يلازم جسد الإنسان غالبا إذا طال عهده بالتنظيف» وفي رواية الإمام مسلم - رحمه الله - تعيين للقمل.

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ١ · ص ٢٠١