تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأقوى من ذلك قول النبي ﷺ لخزاعة - أو لأسلم -: «ارموا يا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا» (١).

وخزاعة وأسلم هم بنو عمرو بن ربيعة، وربيعة هو لحي بن حارثة (٢) بن عمرو بن عامر، من الأزد.

وقد روي أن قوله - عليه السلام - «ارموا» إنما قاله لبني أسلم بن أفصى بن حارثة، وهم من الأزد أيضا. غير أنه قد قيل في خزاعة.

قول آخر، إنهم بنو عمرو بن لحي بن قمعة - واسمه عمير - بن إلياس بن مضر (٣)، فعلى هذا ليسوا من الأزد، وإنما هم من معد بن عدنان.

[/١٦ أ] وهاجر هذه المذكورة التي هي أم بني عدنان باتفاق، /وأم جميعهم على الخلاف المتقدم فيهم، هي امرأة من القبط من أهل مصر، ولذلك قال عليه السلام: «إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن لهم نسبا وصهرا» (٤).

فهذا هو النسب. ولما حاصر عمرو بن العاص مصر قال لأهلها هذا الحديث، وقال (٥): قد أوصانا نبينا ﷺ بكم خيرا. فقالوا له: هذه وصية لا يوصي بها إلا نبي فإنه نسب بعيد، ولا يرعى حرمته إلا نبي نعم قد كانت هذه المرأة بنت ملك

(١) أخرجه الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه: ٤/ ١١٩، كتاب المناقب، باب قول الله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ والحديث مروي عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: «مر النبي ﷺ على نفر من أسلم ...». وانظر الجمهرة لابن حزم: ٢٣٤، ٢٣٥.

(٢) في الروض الأنف: ١/ ١٩: «بنو حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر، وهم من سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان».

(٣) راجع المعارف لابن قتيبة: ٦٤، والجمهرة لابن حزم: ١٠، ٤٦٧، ٤٨٠.

(٤) أخرجه مسلم - رحمه الله تعالى - في صحيحه: ٤/ ١٩٧٠، كتاب فضائل الصحابة، باب: «وصية النبي ﷺ بأهل مصر» عن أبي ذر رضي الله عنه. وأخرجه الإمام أحمد - رحمه الله - في مسنده: ٥/ ١٧٤ عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه، أخرجاه باختلاف يسير في اللفظ.

(٥) تاريخ الطبري: ٤/ ١٠٧.

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ١ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ١ · ص ١٨٠