تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد جاء في الحديث (١): «أن الله خلق آدم على صورة الرحمن».

ومعنى ذلك: على الصورة التي ارتضاها الرحمن أن تكون لآدم إذ لم يخلق غيره على صورته وبنيته (٢).

وقد قيل: إنّ الخبر جاء عقيب قوله عليه السلام: «لا تقولوا قبح الله وجهك فإن آدم خلق على صورته (٣) «أي: على صورة هذا المقبّح وجهه، والله أعلم.

وحكى ابن قتيبة (٤): أنّ آدم عمر تسعمائة سنة وثلاثين سنة على ما وقع في التوراة (٥).

وقد قيل (٦): عاش ألف سنة. والله أعلم.

(سي): وتوفي آدم يوم الجمعة لست خلون من نيسان في الساعة التي خلق فيها (٧)، وقيل (٨): قبره في جبل أبي قبيس (٩)، وقيل: هو بمنى في مسجد الخيف (١٠).

(١) نقل الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم: ١٦/ ١٦٦، عن المازري قال: «... ورواه بعضهم أن الله خلق آدم على صورة الرحمن، وليس بثابت عند أهل الحديث وكأن من نقله رواه بالمعنى الذي وقع له وغلط في ذلك». راجع أيضا فتح الباري: ١١/ ٣.

(٢) ذكر نحوه الحافظ ابن حجر في فتح الباري: ٦/ ٣٦٦.

(٣) أخرجه باختلاف يسير في بعض ألفاظه الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٢٥١ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.

(٤) راجع المعارف: ١٩، وتاريخ الطبريّ: ١/ ١٥٨، والكامل لابن الأثير: ١/ ٥١.

(٥) سفر التكوين، الإصحاح الخامس.

(٦) نقله ابن قتيبة في المعارف: ١٩ عن وهب بن منبه، وأخرجه الطبري في تاريخه: ١/ ١٥٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعا. وانظر الكامل لابن الأثير: ١/ ٥٠، ٥١.

(٧) ذكره اليعقوبي في تاريخه: ١/ ٧ دون عزو.

(٨) نقله ابن قتيبة في المعارف: ١٩ عن وهب بن منبه وذكره الطبري في تاريخه: ١/ ١٦١ دون عزو.

(٩) جبل أبي قبيس: وهو اسم الجبل المشرف على مكة، وجهه إلى قعيقعان ومكة بينهما، أبو قبيس من شرقيها وقعيقعان من غربيها. راجع معجم البلدان: ١/ ٨٠، ٨١.

(١٠) مسجد الخيف: بفتح أوله، وإسكان ثانيه. والخيف: ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ١ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ١ · ص ١٤٠