تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله ﷺ قال: «إنّ العذاب لينزل بالقوم فيقرأ صبيّ من صبيانهم: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ فيرفع عنهم أربعين سنة» والله أعلم.

(سي): قال الأئمة - رضي الله عنهم -: كثرة الأسماء تدل على شرف المسمّى، وقد ذكر الإمام فخر الدين (١) - رضي الله عنه - لها أسماء أخر غير ما تقدم فمنها سورة الأساس (٢) لأنها أولا (٣) ولاشتمالها على أشرف المطالب، وذلك هو الأساس.

ومنها: الوافية (٤) - بالفاء - لأنها لا تقبل التنصيف في الصلاة.

= الشاف: ٤/ ٣ وقال: أخرجه الثعلبي من رواية أبي معاوية عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي عنه - أي: عن حذيفة. قال الحافظ: «إلاّ أن دون أبي معاوية من لا يحتج به وله شاهد في مسند الدارمي عن ثابت بن عجلان قال: «كان يقال إن الله ليريد العذاب بأهل الأرض فإذا سمع تعليم الصبيان بالحكمة صرف ذلك عنهم، قال الحافظ: يعنى بالحكمة: القرآن.

(١) الرازي: (٥٤٤ - ٦٠٦ هـ). هو: محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن التيميّ البكريّ الطبرستاني الرازي، فخر الدين، أبو عبد الله الإمام المفسر، المتكلم، الأصولي. قال ابن خلكان: فريد عصره ونسيج وحده، فاق أهل زمانه في علم الكلام والمعقولات وعلم الأوائل. ألف: التفسير الكبير، وأساس التقديس، والمحصول في أصول الفقه ... وغير ذلك. أخباره في: وفيات الأعيان: ٤/ ٢٤٨ - ٢٥٢، وسير أعلام النبلاء: ٢١/ ٥٠٠، ٥٠١، وطبقات المفسرين للسيوطي: ١١٥ ونص كلامه في التفسير الكبير: ١/ ١٨٢، ١٨٣.

(٢) أخرج الثعلبي في تفسيره: ١/ ٣٦ أعن الشعبي أنّ رجلا شكا إليه وجع الخاصرة فقال: عليك بأساس القرآن قال: وما أساس القرآن؟ قال: فاتحة الكتاب. وانظر تفسير القرطبي: ١/ ١١٣.

(٣) أي: لأنها أول سورة من القرآن، فهي كالأساس. راجع تفسير الفخر الرازي: ١/ ١٨٢.

(٤) أخرجه الثعلبي في تفسيره: ١/ ٣٥ ب، ٣٦ أ، عن عبد الجبار بن العلاء قال: كان سفيان ابن عيينة يسمّي فاتحة الكتاب: الوافية. وهذا اجتهاد من سفيان رحمه الله تعالى بدليل قوله بعد ذلك: «إنها لا تنتصف ولا=

تفسير مبهمات القرآن · الجزء ١ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مبهمات القرآنج ١ · ص ١١٥