تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتم الشهادة

قال: فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [البقرة:283]، هنا ذكر وجوب الإشهاد بما يعلمه الإنسان، وإعادة الحقوق إلى أصحابها، وأنه لا يجوز للإنسان أن يكتم الشهادة، ومن وجوه وجوب أداء الشهادة: أن الإنسان إذا حمل الشهادة فيتحمل تبعاً وجوب الأداء لها، أما ابتداء الشهادة فلا تجب على الإنسان إلا إذا طلب عيناً ولم يقم الحق إلا به، وإذا شهد اختياراً أو طلب فشهد ثم قام عليه الحق وقام به، ثم طلب أن يدلي بالشهادة بعد ذلك؛ حرم عليه الامتناع؛ لأنه تحمل ولو كان مختاراً قبل ذلك، فإن أداءه للشهادة واجب، وهذا ظاهر في قوله جل وعلا: رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [البقرة:283].

قوله تعالى: (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ... )

ثم الآية الرابعة في هذا في قول الله سبحانه وتعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [البقرة:286]، الكلفة والمشقة يأتي الكلام عليها في عدة مواضع.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ١١٢٠