تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[36] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

تفسير آيات الأحكام [36]- للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

بعد أن بين الله عز وجل الطلاق والخلع وأحكامهما شرع في بيان عدة المتوفى عنها زوجها فقال تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً ... ) فذكر أنها تتربص أربعة أشهر وعشراً، ثم هناك من يلحق بحكم المتوفى وهناك من لا يلحق بحكمه، كما أن هذا الحكم يشمل الزوج الحر والعبد ومن تزوج واحدة أو أكثر على حدٍ سواء، ويستوي فيه كل النساء سوى ما خصه الدليل كالحامل مثلاً.

قوله تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن ... )

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فتقدم معنا الآيات المتعلقة بعدد الطلاق، سواءً كان ذلك الرجعي أو البائن، وكذلك الخلع وعدته وأحكامه، وكذلك مسألة المهر، وتقدم معنا الإمساك بمعروف والتسريح بإحسان، وتقدم معنا مسألة الرضاع وأحكامها.

أنواع عدة المرأة

هنا في قول الله عز وجل: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا [البقرة:234].هذه الآية جاءت بعدما ذكر الله سبحانه وتعالى آيات الطلاق والعدد المتعلقة بها، ذكر الله جل وعلا بعد ذلك مسائل الوفاة، وذلك أن ثمة عدة للمرأة تتعلق بزوجها: عدة حياة وعدة وفاة، وعدة الحياة على أحوال: قدم الله سبحانه وتعالى ما يتعلق بعدة الحياة؛ لأنها الأكثر وقوعاً والأكثر حاجة، ولتعلقها بالزوج والزوجة جميعاً، بخلاف عدة الوفاة فإنها تتعلق بالزوجة فقط ولا تتعلق بالزوج، أما عدة الحياة فلها تعلق بالزوج في بعض صورها على ما تقدم الكلام عليه.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٨٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ٨٧٨