تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الآية قد استدل بها بعضهم على اختلاط الرجال بالنساء، وهي دالة على خلاف ذلك، يقول هنا: إن الله سبحانه وتعالى يقول: فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ [البقرة:282]، يعني: الرجل مع المرأة يشهدون سوياً، ماذا قال الله سبحانه وتعالى بعد ذلك؟ أن تظل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى أو يذكرها الرجل؟ المرأة تذكر أختها، لأن التذكير يحتاج إلى نقاش، فلا توجد المرأة، أما الشهادة فهي عبور، فتأخذ ولا تلقي، وأما في حال التذكر ما ذكر الله سبحانه وتعالى أن المرأة يذكرها الرجل، وإنما جاءت الثانية لتتذاكر مع الأخرى، مع أن الرجل موجوداً ما جعله يذاكر المرأتين؛ لأن المذاكرة تحتاج إلى مجالسة ومطارحة، فجعلها الله عز وجل بين المرأتين لا بين الرجل والمرأتين، وهذا ظاهر لمن تأمل.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ١١١٢