وبعد ذلك جاءت السورة بأن الله سوف يجتبئ يوسف ويعلمه من تأويل الأحاديث: ﴿وكذلك يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأحاديث وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وعلى آلِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَآ على أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ ... ﴾ [يوسف: 6]
والأبوان المقصودان هما إبراهيم وإسحاق عليهما السلام، ثم قال الحق من بعد ذلك: ﴿إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إلى أَبِينَا ... ﴾ [يوسف: 8]
ثم جاء قوله الحق على لسان إخوة يوسف: ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ [يوسف: 8]
وفي نفس السورة يقول الحق عن إخوة يوسف: ﴿اقتلوا يُوسُفَ أَوِ اطرحوه أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ ... ﴾ [يوسف: 9]
ثم يمهد إخوة يوسف للتخلص منه، فيبدأون بالحوار مع الأب: ﴿قَالُواْ ياأبانا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا على يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [يوسف: 11 - 12]
وبعد أن ألقوه في غيابة الجب، وعادوا إلى والدهم: ﴿وجآءوا أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾ [يوسف: 16]