تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتطلب منهج الله منه أن يكون رحيماً يرحم، وحين يتطلب الله من أن يكون ذليلاً بالنسبة لإخوانه المؤمنين يذل، وحين يتطلب الله منه أن يكون عزيزاً على الكافرين يعز. ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله والذين مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الكفار رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ ... ﴾ [الفتح: 29]

وتتابع صفات المؤمنين في قوله سبحانه: ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً ... ﴾ [الفتح: 29]

وهم في ركوعهم وسجودهم إنما يعبرون عن قيم الولاء لله.

ثم يصفهم سبحانه: ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ الله وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ السجود ... ﴾ [الفتح: 29]

وهم لا يريدون إلا رضاء الله وفضله، والنور يشع من وجوههم؛ لأنهم أهل للقيم، ويضيف سبحانه: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التوراة ... ﴾ [الفتح: 29]

أي: أن التوراة جاءت فيها البشارة بأن محمداً سيجيء بأمة فيها الخصال الإيمانية والقيمية التي لا توجد في اليهود، هؤلاء الذين تغلب عليهم المادية ولا ترتقي أرواحهم بالقيم الدينية، فأنت إن نظرت إلى التوراة المحرفة

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٦٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٦٣٤٢