تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن شاء منع، فلا مانع لنا أعطى، ولا معطي لما منع، وهي طلاقة المشيئة، في حدود حكمة الله عَزَّ وَجَلَّ، فلا تقل حين يمنع: إنه لم يحقق قوله: ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ الله مِن فَضْلِهِ﴾ لأن الإغناء كما يكون بالمادة، يكون أيضاً إغناء بالقيم. ويؤكد هذا قَوْله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الله عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أي: عليم بالأمر الذي يصلح لكم، حكيم في وضع العطاء في موضعه والمنع في موضعه.

ثم يقول الحق بعد ذلك: ﴿قاتلوا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالله وَلاَ باليوم الآخر وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ الله وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحق ... ﴾

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٥٧٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٥٧٨٥