تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾

* * *

* قالَ الله عز وجل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.

* * *

وقوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. البَسمَلة: آيةٌ مُستَقِلَّة من كِتاب الله عز وجل، يُؤتَى بها للفَصْل، أو يُؤتَى بها لبَدء السُّورة، إلَّا في (براءَةَ) فإنه ليس فيها بَسمَلةٌ؛ لأنها لم تَنزِلْ بَسمَلةٌ بينها وبين الأَنفال فتُرِكَت، والجارُّ والمَجرور مُتعلِّقٌ بمَحذوف؛ لأنَّ كل جارٍّ ومَجرور لا بُدَّ أنْ يَتعَلَّق بشيءٍ؛ إذ إنَّ الجارَّ والمَجرور مَعمول، وكل مَعمولٍ فلا بُدَّ له من عامِلٍ، وعليه فكلُّ جار ومجَرورٍ فإنَّه لا بُدَّ له من مُتعلَّقٍ؛ أي: مِن شيء يَتعلَّق به، وكذلك الظَّرْفُ، والمُتعَلَّق: إمَّا أن يَكون فِعلًا أو ما بمَعنَى الفِعْل، وهنا نُقدِّر المُتعَلِّق فِعْلًا؛ لأنه الأصل في العمَل؛ ولذلك لا يَعمَل غيرُ الفِعْل عمَل الفِعْل إلَّا بشُروط، وكلُّ شيءٍ لا يَتمُّ عمَله إلَّا بشروط فإنَّ ذلك لأنَّ الأصل عدَمُ العَمل.

ولهذا غيرُ الأفعالِ كالأسماء والمَصادِر وشَبَهها لا تَعمَل عمَل الفِعْل إلَّا بشُروط، أمَّا الفِعْل فيَعمَل بدون شُروط ونُقدِّره -أيِ: الفِعْل- مُتَأخِّرًا عن الجارِّ والمَجرور لفائِدَتَيْن:

الفائِدةُ الأُوْلَى: التَّيمُّن بالابتِداء بذِكْر اسْمِ الله عز وجل.

الفائِدةُ الثَّانِيَةُ: الدَّلالة على الحَصْر.

تفسير العثيمين: سبأ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: سبأص ٩