تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٤)

* * *

* قالَ الله عز وجل: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [سبأ: ٤].

* * *

قال المُفَسِّر رحمه الله: [﴿لِيَجْزِيَ﴾ فِيهَا]، الضمير يَعود على الساعة.

وقوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ﴾ اللَّام هنا للتَّعليل، وقد علِمْنا من قَواعِد اللُّغة العربية أن حُروف الجرِّ لا بُدَّ لها من مُتعلَّق، ومُتعَلَّق هذه اللَّامِ قولُه سبحانه وتعالى: ﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ أي: (لتَأْتِيَنَكم ليَجزِيَ الذين) فهذه اللَّام للتعليل، وهي مُتعلِّقة بقَوله سبحانه وتعالى: ﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ و(يَجْزِيَ) بمَعنى: يُكافِئ أو يُثيب، والفاعِل هو الله سبحانه وتعالى.

وقول المُفَسِّر رحمه الله: [فِيهَا] أَشار المُفَسِّر رحمه الله بقَوْله: [فِيهَا] إلى أن الجارَّ والمَجرور مُتعَلِّق بـ ﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾؛ لأنَّ الضمير (فِيهَا) يَعود على الساعةِ.

وقوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: ﴿آمَنُوا﴾ بالقَلْب، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ بالجوارِح، والإيمان إذا أُطلِق: شمِل أعمال الجوارِح الظاهِرة، وكذلك العمَل إذا أُطلِق: يَشمَل الإيمان بالقَلْب؛ لأنَّ الإيمان بالقَلْب من أعمال القُلوب، فإذا قُرِنَا جميعًا صار الإيمان في القَلْب والعمَل في الجوارِح، فالإيمان سِرٌّ والعمَلُ عَلانية.

تفسير العثيمين: سبأ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: سبأص ٣٩