تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنَّ كلَّ آيَة تَدُلُّ على صِفة مُعيَّنة من صِفات الله تعالى.

فإنْزال المَطَر مَثَلًا يَدُلُّ على القُدْرة والعِلْم والرَّحْمة، وكونه في وَقْت مُناسِب يَدُلُّ على الحِكْمة، وكل شيء مِمَّا يَقَع في السماء والأَرْض فإنه يَدُلُّ على صِفة من صِفات الله تعالى تُناسِبه.

الفائِدةُ السَّابِعَةُ: أن في السَّماء والأرض آياتٍ عَظيمةً لمَن نَظَرَ وتَدَبَّر، وهذا أَثبَتَهُ الله تعالى في القُرآن في مَواضِعَ كَثيرةٍ، كما في قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات: ٢٠]، وقوله تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الرعد: ٤].

والآياتُ في هذا المَعنَى كثيرةٌ، فكُلُّ مَن تَدبَّر ما في السماء وما في الأرض وما بينهما؛ تَبيَّن له من آيات الله ما يُقوِّي إيمانه وَيزيدُه طَمَعًا في فَضْل الله تعالى وخَوْفًا من عِقابه.

* * *

تفسير العثيمين: سبأ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: سبأص ٨٤