تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي مخَلوقة؛ كقوله عز وجل: ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ [النحل: ١٠]، وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ [المؤمنون: ١٨]، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ [الزمر: ٦]، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ [الحديد: ٢٥]، وكل هذه الأشياءِ مَخلوقة؛ لأنها أعيان قائِمة بذاتها، بخِلاف القَوْل فإن القَوْل لا يَكون إلا بقائِل.

فإذا قال الله تعالى: أَنزَل عليك الكِتابَ، وهو قولٌ صار هذا القَوْلُ مِن كلام الله تعالى.

الفائِدةُ الخَامِسَةُ: فضيلة النبيِّ عليه الصلاة والسلام، تُؤخذ مِنْ إضافة الرُّبوبية إليه، وهذه الرُّبوبية خاصَّة -كما سبَق- لنا في (قواعِد التَّفسير).

الفائِدةُ السَّادِسةُ: عِناية الله بالرسول عليه الصلاة والسلام؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾.

الفائِدةُ السَّابِعَةُ: بيان فَضْل الله تعالى عليه، حيث أَنزَل عليه الحقَّ.

الفائِدةُ الثَّامِنةُ: أن هذا القُرآنَ حَقٌّ؛ في أَخْباره وفي أَحْكامه، والحَقِّيَّةُ في الأَخْبار هي: الصِّدْق، وفي الأحكام: العَدْل، وقد جمَعَ الله تعالى ذلك في قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: ١١٥].

الفائِدةُ التَّاسِعَةُ: أنَّ القُرآن مَنارٌ وهُدًى، يَهتَدِي به الناس وَيستَضيئون به؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾.

الفائِدةُ الْعَاشِرَةُ: أنَّ مَنِ ابتَغَى الهُدى من غيرِه ضَلَّ؛ لأنه إذا كان هو الذي يَهدِي إلى صِراط العَزيز الحميد فإذا ابتَغَيْت الهُدَى من غيرِه المُخالِف له فإنك

تفسير العثيمين: سبأ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: سبأص ٦٥