تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفائِدةُ الخَامِسَةُ: أنَ الساعة مَوكولة إلى عِلْم الله تعالى؛ لقوله: ﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ﴾، فهي خبَرٌ من أَخْبار الله عز وجل الغَيْبيَّة؛ التي لا يَطَّلِع عليها إلَّا الله، والآياتُ في هذا المَعنَى -والأَحادِيثُ أيضًا- كثيرةٌ، فمَنِ ادَّعى عِلْم الساعة فهو كافِرٌ؛ لأنه مُكذّب للقُرْآن والسُّنَّة وإجماع المُسلِمين.

الفائِدةُ السَّادِسةُ: شُمول عِلْم الله تعالى لكُل شيء؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ﴾.

الفائِدةُ السَّابِعَةُ: إِثْبات السَّمَواتِ، وأنها عِدَّة؛ لقوله تعالى: ﴿السَّمَاوَاتِ﴾، وهلِ الأَرْضُ كالسَّمَواتِ في العدد؟

الجوابُ: نعَمْ، كما تَدُلُّ عليه نُصوصٌ أُخرى غيره هذه الآية.

الفائِدةُ الثَّامِنةُ: أنَّ هناك شيئًا أصغَرَ من الذَّرَّة؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ﴾ وهو الواقِعُ؛ فإن في مَخلوقات الله ما لا تكاد تَراه بعَيْنِكَ، ولا تَراه إلَّا بالمِجْهَر، ومع ذلك إذا رأَيْتَ هذا الشيءَ -سبحان الله العظيمِ- في مجِهَر مُكبرّ يُكبِّر الشيء مِليونَ مرَّةٍ، إذا رأيْتَ هذا الشيءَ الذي لا تَراه بعَيْنكَ تَجِدْ له جميع مَصالحِه؛ أَيْدٍ، وأَرجُل، وأَعْينٌ، كل شيء؛ حتى الزَّغَب الذي على ظَهْره لِوِقايته تَجِده مَوجودًا، وهذا دليلٌ على كَمال قُدْرة الله سبحانه وتعالى، وأنَّه لطيف خَبيرٌ سبحانه.

الفائِدةُ التَّاسِعَةُ: إثبات اللَّوْح المَحفوظ؛ لقوله تعالى: ﴿كِتَابٍ﴾.

الفائِدةُ الْعَاشِرَةُ: أنَّ هذا اللّوحَ كُتِب فيه مَقاديرُ كل شيء، الصغير والكبيرِ؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾.

تفسير العثيمين: سبأ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: سبأص ٣٥