تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: أن النبيَّ عليه الصلاة والسلام مُنذِرٌ للناس من عذابٍ قريبٍ إذا خالَفوه؛ لقوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾.

الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: استِعْمال الأُسلوب المُناسِب للحال، وهذا مَعروف في عِلْم البلاغة: أن يَستَعمِل الإنسان ما يُوافِق مُقتَضَى الحال، فهُنا ذَكَر الإنذار دون البِشارة؛ لأن المَقام مَقام تَخويف وإنذار؛ لأنه يُخاطِب المُكذِّبين، لكن عند وَصْف الرسول عليه الصلاة والسلام الوَصْف المُطلَق يَقول سبحانه وتعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥]، فبَدَأ بالبِشارة قبل الإِنْذار، وهذا من حيث حال النبيِّ - ﷺ - المُطلَقة، أمَّا في المَقامات التي تَقتَضي ذِكْر الإنذار دون غيرِه فيَستَعمِل فيها الإنذارَ دون غيرِهِ.

الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: إثبات الجزاء وعُقوبة المُخالِفين؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: استِعْمال الأَوْصاف التي تَستَلزِم المُوافَقة والمُتابَعة، من قوله سبحانه وتعالى: ﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ﴾ فأنت عندما تُخاطِب إنسانًا لا تَأتِي له بالأَلْفاظ التي تُبعِده، بل الذي يَنبَغي أن تَأتيَ له بالألفاظ التي تُدنِيه وتُقرِّبه؛ وتُؤَلِّف قلبه.

* * *

تفسير العثيمين: سبأ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: سبأص ٢٨٤