تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: جَوازُ التَّعاوُن في طلَب الوُصول إلى الحقِّ، مِن قوله عز وجل: ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ الإنسان قد لا يَصِل إلى الحقِّ إلَّا بمُساعَدة غيرِه؛ لقوله تعالى: ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ فإنه إذا أَمكَن أن يَصِل إلى الحقِّ بنَفْسه فذاك، وإلَّا فاستَعان بغَيْرِه.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن التَّفكير كما يَكون في الآيات الكَوْنية يَكون كذلك في الآيات الشرعية، لأنَّه هنا طُلِب منهم التَّفكُّر فيما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام، وفي الرسول نَفْسه أيضًا.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: انتِفاء الجُنون عن رسول الله - ﷺ -، لقوله سبحانه وتعالى: ﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: بَيانُ عُتُوِّ قريشٍ الذين كذَّبوا الرسول عليه الصلاة والسلام مع أنه صاحِبُهم الذي يَعرِفونه، وكان الأَوْلى بهم أن يُصدِّقوه.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنةُ: أننا إذا أَرَدْنا استِكْشاف حال الشَّخْص فإننا نَسأَل مُصاحِبَه الذي يُصاحِبه ويُلازِمه، لأنَّه أَعلَم الناس به، وقد كان بعضُ السَّلَف رحمهم الله إذا أَراد أن يَسأَل عن حال شخص يَسأَل المَسؤُول وَيقولُ: هل سافَرْت معه؟ فإن قال: لا. ترَك تَعديله له، وإن قال: نعَمْ. قَبِلَ تَعديلُه إيَّاه، لأن السفَر يُظهِر حقيقة الرجال، حتى قِيل: إنَّه إنما كان سفَرًا لا لأن الإنسان يُسفِر وَيبتَعِد عن البلَد، ويَخرُج إلى الفَضاء، ولكن لأنَّه يُسفِرُ عن أخلاق الرِّجال، ولا شَكَّ أن السفَر من أكبَرِ ما يَدُلُّ على خِصال الرَّجُل؛ لأنه في البلَد الناسُ كلهم له شَأْن يُغنِيه عن الآخَر، لكن في السفَر مَحَكٌّ للأَخْلاق الفاضِلة ومن عدَمها.

تفسير العثيمين: سبأ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: سبأص ٢٨٣