تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّه لا يُمكِن أن يُرِيَ أحَدٌ من النَّاس أن لهذه الأَصْنام شيئًا من الخلْق أو الززق أو التَّدبير، تُؤخَذ من قوله تعالى: ﴿كَلَّا﴾ يَعنِي: لا يُمكِن أن ترُوني شيئًا من هذه الأَصنامِ.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: إثباتُ اسْمَيْن من أسماء الله -سبحانه وتعالى-، وهما: ﴿الْعَزِيزُ﴾ و﴿الْحَكِيمُ﴾، وما تَضمناه من صِفة، وهي: العِزَّة والحِكْمة والحكْم، يَعنِي الحكيم ذو الحُكْم والحِكْمة.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ أفعال الله -سبحانه وتعالى- لا يُمكِن أن تَقَع سَفَهًا؛ لقوله تعالى: ﴿الْحَكِيمُ﴾ وهو الذي لا يَقَع في فِعْله سَفَه، وهذا شيء مَعلوم بالضَرورة، قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾ [الدخان: ٣٨] وقال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [ص: ٢٧]، وقال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٥].

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أن الله عز وجل لا يُغلَب؛ لقوله تعالى: ﴿الْعَزِيزُ﴾، وإذا آمَنْت بذلك واستَنْصَرْت به -تبارك وتعالى- علِمْتَ أنك لا تُغلَب.

* * *

تفسير العثيمين: سبأ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: سبأص ١٩٠