تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ عَشْرَةَ: إثبات اسمَيْن من أَسماء الله -سبحانه وتعالى-؛ وهُما: (الفَتَّاح العليم)، وكما سبَقَ في الشَّرح: أن (الفَتَّاح) تَشمَل مَعانِيَ كثيرةً، الفَتْح بالنَّصْر وبالعِلْم وبالفَهْم وبالقَصْد الحسَن وبغير ذلك، يَعنِي أنَّها اسْمٌ واحِدٌ.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ عَشْرَةَ: إِثْبات العِلم لله -سبحانه وتعالى-؛ لقوله تعالى: ﴿الْعَلِيمُ﴾، وأنَّه صِفة من صِفاته الثابِتة اللازِمة؛ لأنَّه مَوْصوف به أزَلا وأبدًا في كِتاب لا يَضِلُّ ربي ولا يَنسَى.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ عَشْرَةَ: تهديد المُناظِر بالجزاء المَجزوم به؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا﴾؛ لأنَّ هذا يَتضمَّن التهديد؛ لأنَّنا نَعلَم أنَّ الله إذا فتح بينهم فسيَكون الحقُّ مع المُسلِمين، بهذا عَرَفنا التَّرديد في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾، والذين على هُدى همُ المُسلِمون، وأن أُولئك على الضَّلال؛ لأنَّه لَوْ قَالَ قَائِل: الآية فيها تَرديدٌ: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى﴾، وما عرَفْنا مَنْ الذي على الهدى؟

الجوابُ: همُ الذين يَفتَح الله تعالى عليهم وَينصُرهم على أَعدائِهم بالحقِّ.

* * *

تفسير العثيمين: سبأ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: سبأص ١٨٦