تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثيرةٌ، وأمَّا وجوبه العَقْليُّ فلأَنَّ العقل الصريح يَقتَضي أنَّ كلَّ مَن أَحسَن إليك فإنك تَشكُره على ذلك، ومَن لا يَشكُر الناس لا يَشكُر الله تعالى، يَعنِي: كل أحَد يَرَى أنه في الخَطَأ أن يُسدِيَ إليك إنسانٌ ما يُسدَى مِن الخَيْر ثُمَّ تَتَنكَّر له، ولا تَقوم بشُكْره، كُلُّنا يَعرِف أن هذا خطَأ، وأن الواجِب أن تَشكُر.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ بِلاد الله عز وجل تَنقَسِم إلى طَيَّب وخَبيث؛ لقوله تعالى: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾ وما نوعُ الطَّيب في هذه البَلدةِ؟ هل هو طِيب الأَرْض، أو طِيب الهَواء، أو طِيب الثَّمار؟

الجوابُ: يَعُمُّ كُلَّ ذلك، قال الله تعالى: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (٥٨)﴾ [الأعراف: ٥٨].

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: إثبات رُبوبية الله ومَغفِرته، في قوله تعالى: ﴿وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾.

* * *

تفسير العثيمين: سبأ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: سبأص ١٣٢