تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكِتَاب والسُّنَّة، وما لم يدلَّ العَقْلُ على نَفْيِه وإثباتِهِ فإننا نَتَوَقَّفُ فيه، وأَكْثَرُهُم قالوا: نَنْفيهِ؛ لأنَّه لا بُدَّ من دَلالَةِ العَقْلِ على إثباته، فإذا لم يَدُلُّ على إِثْباتِهِ وَجَبَ نَفْيُه لِعَدَمِ وُجودِ الدَّليلِ.

وهذا يؤخذ من قَوْلِه تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ وَوَجْهُ ذلك أنَّه لو كانت العُقُولُ هي المَرْجِعَ ما احْتِيجَ إلى إِرْسالِ الرُّسُلِ.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: أنَّ الأمر كُلَّه لله، ليس لأَحَدٍ مُشارَكَتُه فيه حتى أعظم النَّاس مَنْزِلَةً لا يشارِكُ الله تعالى فيما يَخْتَصُّ به؛ لِقَوْله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ﴾ ومَعْلومٌ أنَّ مقامَ المُرْسِل أعلى من مقامِ المُرْسَل.

* * *

تفسير العثيمين: فاطر · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: فاطرص ١٨١