تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيتان (١٣، ١٤)

* * *

* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر: ١٣ - ١٤].

* * *

ثم قال الله سبحانه وتعالى مُبَيِّنًا تمَامَ قُدْرَته ونِعْمَتِه أيضًا، قال: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ [فاطر: ١٣].

قال المُفَسِّر رحمه الله: [﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ الله ﴿اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾ فيزيدُ ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ﴾ يُدْخِلُه ﴿فِي اللَّيْلِ﴾ فيزيدُ] انتبه لكَلَام المُفَسِّر رحمه الله هل يوافق الظَّاهِرَ أو لا؟ قال: [﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾ فيزيدُ] ما الذي يزيدُ؟

الجواب: لا شَكَّ أنَّ اللَّيلَ إذا دخل على النَّهارِ زاد اللَّيلُ، وإن كان يعود على أَقْرَبِ مذكور وهو ﴿النَّهَارَ﴾ فيزيدُ، فهذا فيه نَظَرٌ، لكن تَوْجيهُ ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾ أنَّ شيئًا من اللَّيْل يكون جزءًا من النَّهَار هذا تَوْجِيهُه، فإذا كان شَيْءٌ من

تفسير العثيمين: فاطر · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: فاطرص ١١٢