تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٢٦)

* * *

* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [فاطر: ٢٦].

* * *

قال المُفَسِّر رحمه الله: [﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِتَكْذيبِهِم] الباءُ للسَّبَبِيَّة في كَلَام المُفَسِّر رحمه الله، لكن بماذا أَخَذَهُم؟

بالعقاب، فقوم نوحٍ أَغْرَقَهم، وقَوْمُ هُودٍ أَتْلَفَهُم بالرِّيح، وقوم صَالِحٍ بالرَّجْفَة والصَّيْحة، وقومُ لُوطٍ جَعَلَ عالِيَ قُراهُم سافِلَها، فكُلُّ المُكَذِّبين أخذهم الله عز وجل؛ ولهذا قال: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾.

قول المُفَسِّر رحمه الله: [﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ إنْكاري عليهم بالعُقوبَةِ والإِهْلاك؛ أي: هو واقِعٌ مَوْقِعَه] يعني: أنَّ الإسْتِفْهامَ هنا للتَّقْريرِ؛ يعني: فكان نكيري؛ أي: إنكاري عليهم بالعُقوبَة كان واقِعًا مَوْقِعَه؛ ولهذا لو سُئِلْتَ: كيف كان إنكارُ الله لهم؟

الجوابُ: أن نقول: كان شديدًا، وكان واقِعًا مَوْقِعَه، فهو مُطابِقٌ للحِكْمَة تمامًا، وهو عِقابٌ شديدٌ لم يُبْقِ منهم أَحَدًا.

* * *

تفسير العثيمين: فاطر · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: فاطرص ١٨٨